الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
78
تبصرة الفقهاء
[ الرابع : ] [ مجاورة النجاسة ] الرابع : لا ينجس الماء بالتغيير الحاصل بمجاورة النجاسة بلا خلاف فيه ، ويدلّ عليه بعد الإجماع محصّلا ومنقولا على لسان جماعة ، الأصل مع اختصاص معظم ما دلّ على نجاسة المتغيّر بالملاقي للنجاسة ، وعدم انصراف إطلاق البعض في العرف إلى ذلك « 1 » ، وأنّه مع عدم الملاقاة لا موجب للتنجيس . ومجرد الصفة أو الريح الحاصل « 2 » لها ليس نجسا حتّى ينجّس الماء . وفي إطلاق ما دلّ على جواز استعمال الأجن تأييد لذلك أيضا ، ولا بدّ من العلم باستناده إلى الملاقاة فلو وجد الماء متغيّرا بالجيفة ، و « 3 » احتمل وقوعها فيه بعد تغييره بالمجاورة من دون أن يستند التغيير إلى الملاقاة لم يحكم بالنجاسة ، فلا عبرة بالظّهور « 4 » ، وإن استفيد من إطلاق بعض الأخبار الاكتفاء به إلّا أنّ الظاهر حمله على الغالب من حصول العلم ، ولا بدّ من استقلال الملاقاة في حصول التغيير ، فلو حصل من مجموع المجاورة والملاقية لم يؤثّر . وكذا لو كان التغيير حاصلا عن بعضها الملاقية وبعضها الخارجة كما إذا وقعت جيفة في الماء المنبسط على الأرض وكان أكثر أجزائها خارجا فاستند التغيير إلى مجموع الأجزاء الداخلة والخارجة . ومع الشك يبنى على الأصل في وجه قويّ إلّا أنّ قضيّة جملة من الإطلاقات هنا البناء على النجاسة ويتقوّى حملها على الغالب . ولو وقعت جيفة في المضاف المتّصل بالماء فسرى التغيير منه إليه من دون امتزاج المضاف به ، ففي نجاسة الماء وجهان مبنيّان على أصالة الطهارة وكونه من قبيل التغيير
--> ( 1 ) في ( د ) : « إلى غير ذلك » . ( 2 ) في ( د ) : « الحامل » . ( 3 ) لم ترد في ( د ) : « و » . ( 4 ) في ( ب ) : « بالطهور » .